الشيخ محمد رضا نكونام

164

حقيقة الشريعة في فقه العروة

كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق ، وأمّا إن كان في أثناء الحول فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلًا ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، وإمّا أن يكون نصاباً مستقلًا ، وإمّا أن يكون مكمّلًا للنصاب ، أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول ، وأمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة أخرى ، فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة الثانية للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة ، وهكذا ، وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين وأربعين ، ويلحق بالقسم الثاني ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ ومكمّلًا للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون ، فملك في الأثناء ستّة أخرى ، أو كان عنده خمسة ثمّ ملك أحد وعشرين . م « 3363 » لو أصدق زوجته نصاباً وحال عليه الحول وجبت عليها الزكاة ، ولو طلّقها بعد الحول وقبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج ووجبت عليها زكاة المجموع في نصفها ، ولو تلف نصفها لم يتعين إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ، هذا إن كان التلف بتفريط منها ، وكذا إذا تلف عندها بلا تفريط فلم يتعيّن اخراج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج .